Connect with us

أخبار سريعة

السيارات الكهربائيه: ليست أفضل … بل أسوأ؟

Published

on

تيسلا موديل اس

نشهد في عصرنا نهضة فريدة من نوعها في عالم السيارات للحفاظ على البيئة ومحاربة التغير المناخي، وهي السيارات الكهربائيه.

فبحسب اللجنة الدولية للتغيرات المناخية IPCC، ارتفعت نسبة انبعاثات الغازات الدفيئة الناتجة عن قطاع النقل بنسبة 250%. وذلك بين عام 1970 وعام 2010. وتعرف هذه الغازات بالتسبب بالتغير المناخي الذي نشهده اليوم.

التلوث الناتج عن محرّكات الوقود

سيارات
محطات الوقود

يشكل قطاع النقل اليوم حوالي ثلثي نسبة الانبعاثات والتلوث في الولايات المتحّدة الأميركية. ولذلك يسعى اليوم الرئيس جو بايدن إلى توجيه قطاع السيارات في الولايات المتحدة إلى استعمال السيارات الكهربائيه. فلا تضر هذه الإنبعاثات بالبيئة فقط، بل تضر بالصحة العامة وتسبّبب أمراضاً خطيرة.

وبفضل نسبة القوة إلى الوزن العالية لدى بطاريات الليثيوم-إيون (Li-ion)، غدت السيارات الكهربائيه بديلاً للسيارات التي تعمل على الوقود. وفي الولايات المتحدة ، ثاني أكبر سوق للسيارات في العالم، أعلن المصنعون العالميون عن خطط لطرح حوالي 100 طراز من السيارات الكهربائية بالكامل في المستقبل. وذلك بحسب موقع الأمم المتحدة.

فلا تشكّل السيارات الكهربائية أي نوع من الانبعاثات السامة، على عكس السيارات التي تعمل على الوقود. فبينما ينتج بطاريات الليثيوم تفاعلات كيميائية تولّد الطاقة، وتبقى في البطارية، تنتج المحركات التي تعمل على الوقود تفاعلاً كيميائياً ينتج الطاقة وينتج عنه في المقابل تفاعل كيميائي آخر يشكّل هذه الإنبعاثات السامة.

وهكذا يفترض أن تكون السيارات الكهربائية أفضل من السيارات التي اعتدنا عليها. ولكن هل حقاً هذه السيارات هي أفضل؟ هل حقّاً هي صديقة للبيئة إلى هذا الحدّ وخالية من الشوائب؟ ومن أين يتم توليد طاقتها؟

السيارات الكهربائيه أكثر ضرراً للبيئة

سيارات كهربائية
شاحن سيارات كهربائية

ببساطة، لن تفرق هذه السيارات الكهربائيه عن السيارات العادية ما لم يتم إيجاد حلّ لإنتاج الطاقة التي يتم شحنها بها من محطات الشحن. فبحسب بي بي سي ( BBC)، أظهرت دراسة جديدة أن السيارات الكهربائية قد تلوث أكثر بكثير من السيارات التي تعمل بالبنزين أو الديزل. إذ ظهرت دراسة أجرتها الجامعة النرويجية للعلوم والتكنولوجيا أن انبعاثات غازات الاحتباس الحراري ترتفع بشكل كبير إذا تم استخدام الفحم لإنتاج الكهرباء. كما تنبعث من مصانع السيارات الكهربائية نفايات سامة أكثر من مصانع السيارات التقليدية.

إذ يتم توليد الكهرباء المستعملة لشحن هذه السيارات من الوقود لأو الفحم. وبالتالي، ينتج تلوّث كبير من بعض المحطات التي تولّد هذه الكهرباء. وهكذا تكون هذه السيارات ومحطاتها مصدراً غير مباشر لتلوّث أعظم من ذلك الناتج مباشرةً عن السيارات العادية. وإذا لم يتم إنتاج هذه الكهرباء التي تستخدم لتشغيل السيارات الكهربائيه من الألواح الشمسية أو توربينات الرياح أو الطاقة النووية أو الكهرومائية ، فإن انبعاثات ثاني أوكسيد الكربون الخاصة بها ستكون أعلى بكثير.

وطبعا، في بعض الدول لا تشرق الشمس طوال الوقت، وفي أخرى لا ينفخ الهواء. لذلك، يجب أيضاً إيجاد حل بديل عن الطاقة الشمسية والطاقة الهوائية لتوليد الكهرباء. أضف إلى ذلك وجوب إيجاد حلّ للنفايات الناتجة عن تصنيع بطاريات هذه السيارات والتي تشكل خطرا على البيئة أبضاً.

الحل البديل هو الهيدروجين

سيارات هيدروجين
سيارة تويوتا تعمل على الهيدروجين

لإيجاد حل بديل لشحن السيارات الكهربائية الذي يستنزف وقتاً طويلا، ويسبب تلوثاً، يسعى المصنعون الكبار على تصنيع سيارات تعمل على الهيدروجين. وهي سيارات كهربائية تعمل على الهيدروجين بدلاً من الوقود، وتعمل بوقت أول بمرتين أو أكثر من السيارات الكهربائية التي تشحن بالكهرباء. فتستطيع سيارة الهيدروجين قطع مسافة حوالي 550 كيلو متر، كتيسلا موديل اس، التي هي الأفضل في نوعها.

وبعادل وقت شحن هذه السيارات بالهيدروجين وقت تعبئة الوقود للسيارات العادية، أي أقل من خمسة دقائق. كما أنها صديقة للبيئة أكثر. أضف إلى ذلك نسبة القوة إلى الوزن العالية لدى الهيدروجين. إذ يستطيع توليد طاقة كبيرة. إلا أن المشكلة تكمن في صعوبة إنتاجه. فعلى الرغم من أن إنتاجه لا يضر بالبيئة كإنتاج الكهرباء، إلا أنه صعب. فيجب تحويله إلى خلايا وقود حتى يصبح وقوداً. 

Continue Reading
Click to comment

Leave a Reply

Your email address will not be published.